وَخَوْضِ اللُّجَجِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَانِيَالَ أَنَّ أَمْقَتَ عَبِيدِي إِلَيَّ الْجَاهِلُ الْمُسْتَخِفُّ بِحَقِّ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّارِكُ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَأَنَّ أَحَبَّ عَبِيدِي إِلَيَّ التَّقِيُّ الطَّالِبُ لِلثَّوَابِ الْجَزِيلِ اللَّازِمُ لِلْعُلَمَاءِ التَّابِعُ لِلْحُلَمَاءِ الْقَابِلُ عَنِ الْحُكَمَاءِ .
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَ لِلَّهِ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيماً فَقِيلَ تَعَلَّمَ لِلَّهِ وَعَمِلَ لِلَّهِ وَعَلَّمَ لِلَّهِ
شرح
قوله عليه السلام وخوض اللجج : أي دخولها ، واللجة معظم الماء .
قوله عليه السلام الطالب للثواب الجزيل : يدل على أن العبادة إذا كان المقصود فيها الثواب لا ينافي كمالها ، وإن أمكن أن يكون المراد تحصيل أمر يوجب الثواب وإن لم يكن غرضه ذلك لكنه بعيد ، ويحتمل أن يعم الثواب بحيث يشتمل ما هو مقصود المقربين من قربه سبحانه وحبه ومعرفته ووصاله والعلوم الحقة النافعة .
قوله عليه السلام للحلماء : أي العقلاء ومتابعتهم سلوك طريقتهم التي سلكوها ، والقابل عن الحكماء هو الأخذ عنهم ولو بواسطة أو وسائط وقيل : أي ينعكس فيه صفاتهم فيقبلها ، كأنه مرآة لها ، والمراد بالحكماء العدول الآخذون بالحق والصواب قولا وعملا ، والظاهر أن المراد بالعلماء والحكماء الأنبياء والأوصياء ومن قرب منهم في الكمال ، فإن كمال العقل والحكمة لهم ، والعلماء يشمل غيرهم من أهل العلم .
الحديث السادس : ضعيف .
قوله عليه السلام وعلم لله : الظرف متعلق بالأفعال الثلاثة بقرينة ما بعده .
قوله عليه السلام دعي في ملكوت السماوات : أي سمي عظيما وذكر بالعظمة بين أهل السماوات ، وملكوت السماوات ملكها أو الملائكة والأرواح المخلوقون فيها .