تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( أو ) لاشتغالهم بنقل أقوال العلماء من الخاصة كما تراهم في الكتب الاستدلالية أن مدارهم على تصحيح أقوال المتقدمين لفظا ومعنى تجاوز الله تعالى عنا وعنهم ونرجو من الله تعالى أن لا يشتغلوا بعد نشر الأخبار الذي وقع من أحقر عباد الله إلى غيرها إلى ظهور صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه ونبتهل إلى الله في تعجيل ظهوره . واعلم أنه قد يقع من الكليني روايته في أول السند ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن فهو العاصمي فهو أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة أبو عبد الله وهو ابن أخي علي بن عاصم المحدث يقال له : العاصمي كان ثقة في الحديث سالما خيرا ( النجاشي ) يقال له العاصمي ثقة في الحديث سالم الجنبة روى عنه محمد بن أحمد بن الجنيد ( الفهرست ) لتصريح « 1 » الكليني في مواضع بأن قال أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن ، ويقع في الطبقة الثالثة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمد بن يحيى العطار كثيرا ولم يوثقا صريحا إلا أن الشهيد الثاني وثق الأول في درايته وحكم العلامة بصحة طريق هما فيه ، والذي ذكرناه سابقا أن الباعث على تصحيح الحديث الذي وقعا فيه أنهما من مشايخ الإجازة البحت وتبع الأصحاب العلامة في ذلك إلا من شذ . والباعث لهم على ذلك أن تصحيح الحديث يستلزم توثيق رجاله سيما إذا لم يكونوا من المشتبهين ليقال أن ذلك من باب الاجتهاد لا من باب الشهادة حتى يكون معتبرا لأنه كثيرا ما يجتهد في مشتبه أنه فلان ويجتهد آخر أنه غيره ، أما إذا لم يكن مشتبها بغيره كما في هذين كان من باب الشهادة كما قيل لكن الظاهر أن العلامة راعى أنهما ليسا براويين بل كانا لمحض اتصال السند ولو لم تجزم بأن مراده ذلك فلا شك في إمكان أن يكون مراده ذلك أو لوجه آخر أدى اجتهاده إليه . لكن بما ذكرناه سابقا ظهر أن الجهالة لا تضر في مشايخ الإجازة وكلما يقعان في طريق فإنما هو في طرق الكتب المشهورة المتواترة مثل كتب الحسين بن سعيد والحسن بن محبوب ، ومحمد بن أحمد بن يحيى ، ومحمد بن علي بن محبوب التي
هامش
( 1 ) تعليل لقوله : ( فهو العاصمي ) فلا تغفل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 334 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى