تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تبعهم بعض أصحابنا في الغلاة . فتدبر حتى يحصل لك العلم كما حصل لي ولا تجتر بجرح الفحول من أصحاب الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنهم كانوا من أصحاب الأسرار وكانوا ينقلون معجزاتهم عليهم السلام فكانوا يضعون عليهم والجاهل بالأحوال لا يستنكر ذلك كما تقدم أن المعلى كان يقول : إن الأئمة ( ع ) محدثون بمنزلة الأنبياء ، بل قال رسول الله صلى الله عليه وآله علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل فتوهموا أنه يقول : إنهم أنبياء . فتدبر ما أقول فإنك تستبعد أولا ولكن بعد التدبر تعلم أن ذلك من فضل الله علينا ، والحمد لله رب العالمين ، ولهم مطالب أخر في جرح جماعة حتى يمكنهم طرح بعض الأخبار عند التعارض كما ظهر لك في جرح محمد بن عيسى لنقل أخبار قدح زرارة ، مع أنه يمكن الجمع بدون الجرح كما ذكرناه ولا شك في حصول الجزم بأن أبا عبد الله عليه السلام كان يذم زرارة ، والظاهر أن الذم كان لئلا يصل إليه ضرر فلا يحتاج إلى القدح في رجل كان مدار أخبارنا عليه وكان في غاية الانقطاع إلى الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم وكان في غاية المجاهدة والمجادلة مع الواقفية ، والفطحية ، والزيدية فضلا عن العامة ، ولا ينظرون إلى أن أخبار مدائح زرارة منقولة عنه فلو كان له عداوة مع زرارة كيف كان ينقل مدحه وأي عداوة له لرجل كان بينه وبينه أزيد من مائة سنة ولم يعاصر إلا قليلا من رواته كيونس وكان ينقل عنه وحاشا أن نقدح القادحين ، بل نقول أخطئوا في الاجتهادات ، والمخطئون مثابون باعتقادهم ومغفورون باعتقادنا غفر الله لنا ولهم بجاه محمد وآله الطاهرين . فظهر صحة خبر المعلى ، مع أن في الطريق حماد بن عيسى وهو من أهل الإجماع ،