وما كان فيه عن منذر بن جيفر فقد رويته ، عن أبي - رضي اللّه عنه - عن محمّد بن يحيى العطار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن منذر بن جيفر .
شرح
من كلامهما وقد نقل عنه المشايخ الثلاثة الذين عليهم الاعتماد في أخبار أصول الدين وفروعه ولم ينقل عنه خبر يدل على ارتفاع القول فكيف الغلو وروى الكشي إخبارا في مدحه وجلالة قدره وأخبارا في ذمه فأنا متوقف في شأنه وليس هو كما تقدم .
ويمكن الجمع بأن يكون أولا خطابيا أو مرتفعا ثمَّ كان رجع كما يظهر منها أيضا أو يكون على العكس ويكون عمل الأصحاب بالأخبار التي نقلها في حال استقامته والله تعالى يعلم ، وشهادة المصنف على أن كتابه معتمد يدل على أنه لو كان مذموما ما كانوا يعتمدون على كتابه كغيره من المذمومين واعلم ( أن - ظ ) للمفضل نسخة معروفة بتوحيد المفضل كافية لمن أراد معرفة الله تعالى والنسخة شاهدة بصحتها فينبغي أن لا يغفلوا عنها لأن الغالب على أبناء زماننا أنهم يعتمدون في أصول الدين على قول الكفرة لأن أدلتها عقلية وليس فيها تقليد ، وإنما هو إراءة الطريق وهذا النوع من الإراءة خير من إراءة الحكماء بكثير سيما للعوام وهي موافقة لما قال الله تعالى في القرآن وجميع كتبه وقاله الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم فالخبر قوي أو ضعيف به وبمحمد بن سنان وهو كمحمد فيما وصل إلينا من الأخبار فيهما .
« وما كان فيه عن منذر بن جيفر »
العبدي ، له كتاب روى عنه صفوان ( الفهرست ) منذر ابن جيفر العبدي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام ( رجال الشيخ ) منذر بن جفير بتقديم الفاء على المثناة عكس الأولى بن حكيم العبدي روى أبوه عن الصادق عليه السلام له كتاب روى عنه إسماعيل بن مهران ( النجاشي ) والطريق إليه حسن كالصحيح ، فالخبر قوي كالصحيح أو حسن لحسنه عن عبد الله وهو من أهل الإجماع ويمكن القول بصحته لصحة طريقه إلى عبد الله بن المغيرة كما نبه عليه الفاضل