تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر خبرا قويا عن المفضل بن عمر الجعفي قريبا منه في إذاعة السر . وفي القوي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، وجرى ذكر المعلى بن خنيس فقال : يا با محمد اكتم على ما أقول لك في المعلى ، قلت : أفعل فقال : أما إنه ما كان ينال درجتنا إلا مما ينال منه داود بن علي ، قلت : وما الذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه ، قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون قال : ذلك قابل فلما كان قابل ولي المدينة فقصد قصد المعلى فدعاه وسأله عن شيعة أبي عبد الله عليه السلام وأن يكتبهم له فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام أحدا ، وإنما أنا رجل اختلف في حوائجه ولا أعرف له صاحبا قال : تكتمني ؟ أما إنك إن كتمتني قتلتك ، فقال له المعلى بالقتل تهددني ؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم وإن أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك فكان كما قال أبو عبد الله عليه السلام لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا « 1 » . والظاهر أن هتك الستر كان إظهار معجزته عليه السلام كما ظهر من خبر حفص والنهي إرشادي يتعلق بالأمور الدنيوي وصار سببا لعلو درجاته رضي الله تعالى عنه ولعن الله قاتله الدوانيقي وأتباعه . فانظر أيها المنصف أنه أي أشياء نسب إليه وهو في أي مرتبة ، والذي حصل لي من التتبع التام وعسى أن يحصل لك ما حصل لي أن جماعة من أصحاب الرجال رأوا أن الغلاة لعنهم الله نسبوا إلى جماعة أشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة كجابر ، والمفضل بن عمرو المعلى وأمثالهم وهم بريئون مما نسبوا إليهم أن يضعفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة حتى لا يمكنهم إلزامنا بأخبارهم ، وهكذا كان دأب العامة معنا في نقل الأخبار عن جماعة منهم كأبي الطفيل وأبي نعيم وجابر بن عبد الله وعبد الله بن العباس وغيرهم مما لا يحصى وضعفوهم بأنهم روافض حتى لا يمكننا إلزامهم بأخبارهم و
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ في معلى بن خنيس خبر 7 ص 242 طبع بمبئي