تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم ومنازلهم ، وإذا لقي طفلين يعلم أن أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقا ، وأنه يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفهم باسمه من قبل أن يكلمه ويزعم ويزعمون ، جعلت فداك إن الوصي لا ينقطع والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث الشيء في أي زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان عليه السلام أوحى الله إليه وإليهم فقال : كذبوا لعنهم الله وافتروا إثما عظيما . وبها شيخ يقال له : الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها وقوله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الله عز وجل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل ، وأنه جسم فوصفه ( أي الفضل ) بخلاف المخلوقين في جميع المعانيلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وإن من قوله : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أتى بكمال الدين وقد بلغ عن الله عز وجل ما أمر به وجاهد في سبيله وعبده حتى أتاه اليقين والله عز وجل أقام مقامه رجلا يقوم مقامه من بعده فعلمه من العلم الذي أوحى الله فعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام ، وتأويل الكتاب وفصل الخطاب كذلك في كل زمان لا بد من أن يكون واحد يعرف هذا ، وهو ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوارثونه وليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين إلا بالعلم الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ينكر الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال صدق في بعض وكذب في بعض ، وفي آخر الورقة قد فهمنا رحمك الله كلما ذكرت ويأبى الله عز وجل أن يرشد أحدكم وأن يرضى عنكم وأنتم مخالفون معطلون الدين ولا يعرفون إماما ولا يتولون وليا كلما تلافاكم الله عز وجل برحمته وأذن لنا في دعائكم إلى الحق وكتبنا إليكم بذلك وأرسلنا إليكم رسولا لم تصدقوه فاتقوا الله عباد الله ولا تلجوا في الضلالة بعد المعرفة .