تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سمرقند : هذا كفر فرموه بالحجارة والنعال فأخذه محبوه وأخرجوه منها خفية فجاء إلى بخارا واجتمع عليه أكثر من سمرقند وفعلوا به ما فعلوا به فيها ، ثمَّ جاء إلى نيسابور في أيام الفضل بن شاذان فاجتمع عليه من المحدثين قريبا من ثلاث مائة ألف محدث ثمَّ فعلوا به ما فعلوا فيهما ، ثمَّ جاء إلى بغداد واجتمع عليه المحدثون ، وسألوا منه مائة حديث وحذف كل واحد منهم حرفا وبدلوا الفاء بالواو وبالعكس أو نقلوا بالمعنى أو علقوا إسناد خبر إلى آخر وأمثالها وسألوه عنها فأجاب الجميع بأني لا أعرفه ثمَّ ابتدأ بالأول فالأول وقال : أما حديثك فأعرفه هكذا وقرأه من الحفظ صحيحا حتى أتى على آخرها فأجمعوا على أنه ثقة حافظ ليس أحفظ منه واعتبروا كتابه واشتهر . فلا يستبعد ذلك من أصحابنا أيضا فكيف وكان بين أظهرهم وكانت العامة معادين له في الدين والخاصة للدنيا والاعتبار مع أن رواه القدح ضعفاء ، على أنه يمكن أن يكون الفضل مثابا في رد الأخبار التي نقلوها إليه من المعصومين عليهم السلام وردها الفضل لظنه الغلو وكانوا مثابين لكونهم سمعوها من المعصومين عليهم السلام والجميع مطابق للأخبار التي نقلها مشايخنا المعظمون في كتبهم ، وذكرنا بعضها في آخر الكتاب . روى الكشي ، عن جعفر بن معروف ( الذي في الغضائري أنه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه يعرف تارة وينكر أخرى ) قال : قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ومما رفع عبد الله بن جبرويه البيهقي ولم يذكر وكتبه من رقعته أن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا وبها قوم يقولون إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف جميع اللغات من أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق الله وكذلك لا بد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك ويعلم ما يضمر الإنسان ويعلم