تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وما كان فيه عن الفضل بن عبد الملك فقد رويته ، عن أبي - رضي اللّه عنه - عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك المعروف بابى العباس البقباق الكوفيّ .
شرح
لئلا يتمسكوا بأخبارهم أو لئلا يلزمونا بأن فلانا مع أنه ليس بغال روي أمثال هذه الأخبار التي مؤيدة لنا فيجيبهم أصحابنا بأنهم ليسوا منا وقليلا ما يشتغلون بذكر تأويل الأخبار وهذا دأب المناظرين كما هو ظاهر للمتتبع ، ولذلك صار جماعة من الفضلاء مردودي الطرفين فتدبر فإن أمثال هذه يسهل عليك الجمع بين الأخبار فينبغي للمتقي من الله أن لا يجترئ على جرح أمثال هؤلاء لأنه يمكن أن يكونوا من أصحاب الأسرار ، ومن أولياء الله ، مع أنه يمكن أن يكون أمثال هذه الذموم من المعصومين عليهم السلام تأديبا لأمثاله كما تقدم في زرارة أن الراوي بعد ما سمع القدح فيه قال : فأنا أتبرأ منه ولا أعطيه شيئا فمنعه عليه السلام عن ذلك وقال : ( أولئك وجوه حرمها الله على النار ) فتدبر . والطريق حسن فالخبر كذلك وإن وصفه الشهيد الثاني بالصحة كثيرا كما ذكر في كفارة الجمع بالإفطار بالمحرم ، وفي نذر الصيام في السفر والحضر وكفارته وغير ذلك ، وربما يوصف بالضعف ، ومرادهم به أنه ليس في مرتبة الصحاح المعمول عليها فلا تغفل فإن ذلك يقع في كثير من إطلاقاتهم ، وهذا مرادهم وإن كان الخبر صحيحا أو حسنا أو موثقا سيما في كلام من لا يعمل بغير الصحيح أو بغير الصحي كالشيخ حسن رضي الله عنه ، وعلى ما ذكرناه من طريق الفهرست فالخبر صحيح كما ذكره جماعة أو حسن كالصحيح . « وما كان فيه عن الفضل بن عبد الملك » أبو العباس كوفي ، ثقة ، عين من أصحاب الصادق عليه السلام ( النجاشي - الخلاصة ) له كتاب يرويه داود بن الحصين ( النجاشي ) أبو العباس البقباق كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام ( رجال الشيخ ) وفي كتاب سعد ، له كتاب ، ثقة .