تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على يديه ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ والحمد لله فافهم المثل يرحمك الله فإنك والله أحب الناس إلى وأحب أصحاب أبي عليه السلام إلى حيا وميتا فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر وإن من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدي ليأخذها غصبا فيغصبها وأهلها فرحمة الله عليك حيا ورحمته ورضوانه عليك ميتا . ولقد أدى إلينا ابناك الحسن والحسين رسالتك أحاطهما الله وكلاهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي عليه السلام وأمرتك به وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك فلا والله ما أمرناك ولا أمرناه إلا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ولكل ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحق ولو أذن لنا لعلمتكم أن الحق في الذي أمرناكم به فردوا إلينا الأمر وسلموا لنا واصبروا لأحكامنا وارضوا بها ، والذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها فإن شاء فرق بينها لتسلم ثمَّ يجمع بينها لتأمن من فسادها وخوف عدوها في آثار ما يأذن الله ويأتيها بالأمن من مأمنه والفرج من عنده . عليكم بالتسليم والرد إلينا وانتظار أمرنا وأمركم وفرجنا وفرجكم ، ولو قد قام قائمكم وتكلم متكلمنا ثمَّ استأنف بكم تعليم القرآن وشرائع الدين والأحكام والفرائض كما أنزله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنكم أهل البصائر فيكم ذلك اليوم إنكار شديد ، ثمَّ لم تستقيموا على دين الله وطريقته إلا من تحت حد السيف فوق رقابكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركب الله به سنة من كان قبلكم فغيروا وبدلوا وحرفوا وزادوا في دين الله ونقصوا منه فما من شيء عليه الناس اليوم إلا وهو محرف عما أنزل به الوحي من عند الله وأحب رحمك الله من حيث تدعى إلى حيث تدعى حتى يأتي من يستأنف بكم دين الله استئنافا .