تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال جبرئيل : يا محمد ما بينهما وقت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا حمران إن زرارة يقول : إنما جاء جبرئيل مشيرا على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، صدق زرارة فجعل الله ذلك إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فوضعه وأشار جبرئيل عليه السلام ، عليه . وفي القوي ، عن زرارة قال : أسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد عليهما السلام الفتيا فأزداد به إيمانا « 1 » . وفي الموثق كالصحيح ، عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره ( بل الصحيح لصحته عن ابن أبي عمير ومراسيله بحكم المسانيد ) قالوا : قال أبو عبد الله عليه السلام : رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول زرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم ، وبريد ، من الذين قال الله تعالى :وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ- إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة : وروى أخبارا كثيرة تدل على القدح فيه وتلك محمولة ( إما ) على الدفع عنه ( وإما ) على دفع أولئك أنفسهم عنهم لئلا يصل الضرر إليهم عليه السلام بالرخصة التي كانوا مأمورين بها خصوصا أو عموما ( وإما ) لحسد جماعة لشهرتهم ( وإما ) لكون زرارة من المفوضة لما وصل إليه من الأخبار التي تدل على اختيار العبد وكان أخذ بها فهي وإن كانت مؤولة لكن لما كان هذا الاعتقاد خيرا من القول بالجبر وإن كان باطلا مثله لكنهم عليهم السلام كثيرا ما يدعونهم عليه ولا يبالغون في الرجوع عنه لأنهم كانوا لا يفهمون الواسطة مثل كثير من هذه الأخبار وتقدم بعضها مع إجماع أصحابنا القدماء والمتأخرين على العمل بأخباره وصدور هذه الأخبار الصحيحة ، ولهذا طرحها الأصحاب غالبا ولم يتعرضوا لتأويلها . ( وأما ) ما ذكره بعضهم من أن أخبار الضعف والقدح جلها من محمد بن
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ ( في زرارة بن أعين ) خبر 2 ص 88 طبع بمبئي