بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَعَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَأَقْوَى قَالَ الْهَوَى قَالَ فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ قَالَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ قَالَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ قَالَ فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ قَالَ الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ - قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ التَّقْوَى قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ طَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَأَيُّ صَاحِبٍ لَكَ شَرٌّ قَالَ الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ الْحَلِيمُ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشَحُّ قَالَ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ
شرح
من شدة المرض « وآخر مسجى » ميت مغطى بثوب وآخر « طالب الدنيا .
والموت يطلبه » ومع مشاهدة هذه الحالات يطلبها ولا يعلم أن الموت طالبه ويصل إليه البتة ولا يعلم أنه يصل إلى مطلوبه أم لا ، بل الغالب عدم الوصول « وعلى أثر » محركة أو بالكسر « الماضي يصير الباقي » أي الباقون يعلمون أنهم كانوا في غفلة وهلكوا ومع هذا لا يتنبهون أو مدار الدنيا على هذه الأحوال المختلفة الباطلة الفانية .
« قال الداعي بما لا يكون » أي طلب الرفاهية في الدنيا مثلا ( أو ) طلب جمع الدنيا مع الآخرة ( أو ) الطلب من أهل الدنيا شيئا يعلم أنه لا يحصل منهم وأمثالها .
« من باب دينه بدنيا غيره » كالشهادة بالباطل ( أو ) ترك شهادة الحق وأمثالهما .
« فجعله في غير حقه » وإن كان في الصدقات لأنه بخل بأن يعطي الحق إلى