قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ قَالَ مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيِّهِ فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ قَالَ فَمَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ قَالَ الَّذِي لَا يَغْضَبُ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ رَأْياً قَالَ مَنْ لَمْ يَغُرَّهُ النَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ لَمْ تَغُرَّهُ الدُّنْيَا بِتَشَوُّفِهَا قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَحْمَقُ قَالَ الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَهُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِهَا قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ حَسْرَةً قَالَ الَّذِي حُرِمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ
ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَعْمَى قَالَ الَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْقُنُوعِ أَفْضَلُ قَالَ الْقَانِعُ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْمَصَائِبِ أَشَدُّ قَالَ الْمُصِيبَةُ بِالدِّينِ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَأَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى وَأَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ كَثْرَةُ ذِكْرِهِ وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ قَالَ فَأَيُّ الْقَوْلِ أَصْدَقُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ التَّسْلِيمُ وَالْوَرَعُ
شرح
ذي الحق وأعطى غيره .
« فأي الناس أحمق » الظاهر أنه أفعل التفضيل كالأعمى فيه وجاء في كلام الفصحاء ويحتمل أن يكون المراد به مطلق الأحمق لا أشد حماقة كالأعمى « فمن أحلم الناس » « 1 » أي أعقلهم أو من الحلم بالكسر « بتشوفها » بالفاء أي تزينها وفي بعضها بالقاف ، وفي بعضها ( بتسوفها ) من التسويف ، والظاهر أنهما تصحيف ، « بالدين » وهي مخالفة الله تعالى في المعاصي أو ترك الطاعات ولو كانت مندوبة وقرئ بالفتح .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ التي عندنا حيث جعل هذه الجملة متأخرة عن قوله : فأي الناس أحمق ولكن في متن الفقيه متقدمة عليه كما ترى .