الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ تَزِيدُ فِي عِفَّتِهَا
5832 لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ
[ مواعظ لعلي عليه السلام لشيخ ]
5833 وَرَوَى لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُرَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّيهِمْ لِلْحَرْبِ إِذَا أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شَحْبَةُ السَّفَرِ فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا أُحْصِي وَإِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا وَمَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَمَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا رُزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ
شرح
« يعبيهم » أي يهيئهم « للحرب » بالتعليم أو دفع الزاد والراحلة وأمثالها « شحبة السفر » بالحاء المهملة والباء الموحدة ، والشاحب المتغير اللون والجسم من مرض أو سفر أو نحوهما « فقيل : هو ذا » وفي الأمالي هو هذا « ستغتال » أي ستهلك لكثرة أعاديك من الجانبين .
« من اعتدل يوماه فهو مغبون » أي يجب أن يكون المؤمن في كل يوم في الزيادة في العلم وإصلاح العمل بالإخلاص والحضور والقرب إلى الله تعالى لا في الكمية فإنه غير ممكن ، والكيفية لا تتناهى ، فإذا كان رأس ماله العمر وكان يمكنه الترقي فإذا لم يفعل فمغبون ضيع رأس ماله خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، وخسران دنياه خسران لذاته من مراتب القرب فإنها أقوى اللذات « همته »