تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
5813 الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ 5814 حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ 5815 لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ 5816 لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا الضَّالُّ 5817 اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ
شرح
المراد به من أمره وتقديره في أسماء كما قال تعالى : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) « 1 » أو المراد بها سماء العظمة والجلال ، وتقدم أكثر الألفاظ في ضمن الأخبار مع شرحها . « حبك للشيء يعمى ويصم » وهو أيضا يحتمل المدح بأن محبة الإخوان إن كانت صادقة فهي تعميك عن رؤية عيوبهم وتصمك عن سماعها ، فإن كنت ترى وتسمع العيوب فلست بمحب ، مع أن المحبة لازمة ، والذم بأن الإنسان لمحبته الدنيا وكل باطل يصير أعمى وأصم وهو أيضا ظاهر فلا ينبغي محبة الباطل ، ويجب إخراجها عن نفسه بالمجاهدات كما تقدم الأخبار في الزهد وفيها ما يغنيك . « لا يشكر الله من لا يشكر الناس » قد تقدم الأخبار في ذم ترك شكر المنعمين من الناس ، وليس في بعض النسخ لفظة ( لا ) وكأنه من النساخ ، ويمكن أن يكون المراد به من كان نظره إلى الناس فقط ، « لا يؤوي الضالة إلا الضال » يمكن أن يكون المراد به عدم إرادة ردها بأن لا يعرفها ، ويمكن أن يكون المراد به منع العلوم من أهلها كما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها أينما وجدها « 2 » - أي لا ينبغي أن يلاحظ المتكلم
هامش
( 1 ) الذاريات - 32 ( 2 ) في روضة الكافي ص 167 طبع الآخوندى عن جابر عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال الحكمة ضالة المؤمن ب فحيثما وجد أحدكم ضالته فليأخذها .