5806 ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ
5807 مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
5808 الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ
5809 لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَوْقَ ثَلَاثٍ
5810 مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ
5811 النَّدَمُ تَوْبَةٌ
5812 الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
شرح
« وأن من البيان لسحرا » وفي النهاية - أي فيه ما يصرف قلوب السامعين وإن كان غير حق ( وقيل ) معناه إن من البيان ما يكتسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض الذم ، ويجوز أن يكون في معرض المدح لأنه تستمال به القلوب ويترضى به الساخط ويستذل به الصعب ، والسحر في كلامهم صرف الشيء عن وجهه ، والبيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ وهو من الفهم وذكاء القلب ، وأصله الكشف والظهور ( وقيل ) معناه إن الرجل يكون عليه الحق وهو أقوم بحجته من خصمه فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه لأن معنى السحر قلب الشيء في عين الإنسان وليس بقلب الأعيان ألا ترى أن البليغ يمدح إنسانا حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه . ثمَّ يذمه حتى يصرفها إلى بغضه ، والأظهر أنه في معرض المدح كما قال تعالى ( خلق الإنسان ، علمه البيان ) « 1 » .
« يرحمك من في السماء » أي الملائكة بالدعاء والاستغفار ، ويمكن أن يكون
هامش
*نقم بعلم ولا نبغي له بدلا * فالناس موتى وأهل العلم احياءوقد نسب إليه أيضا قوله عليه السلام :رايت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهب * فمن لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مال * فمن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا( 1 ) الرحمن 2 - 3