تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
5819 مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ 5820 السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ 5821 النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
شرح
ألا ترى أنك لا ترى فيهم إلا محبا للعلو على غيره حتى إن منهم لمن قد نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها ، وذلك مع ما يرون في أنفسهم من النقص والعجز ، والمهانة ، والحاجة والفقر والآلام ، والمناوبة والموت الغالب لهم والقاهر لجميعهم ، يا بن الفضل إن الله تبارك وتعالى لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم ولا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون « 1 » . « مطل الغني » أي تسويفه وتأخيره بالدين بعد حلوله « ظلم » ويجوز للحاكم جبره وبيع ماله في قضائه أما لو كان فقيرا ولم يقدر على أدائه فلا حرج عليه « السفر قطعة من العذاب » فينبغي للعاقل أن لا يختاره ما لم يضطر إليه كما تقدم ، وينبغي سرعة الرجوع بعد قضاء الوطر . « الناس معادن » مختلف الأصناف « كمعادن الذهب والفضة » والتعبير بالمعدن لما فيهم من القابليات ، والحكمة اقتضت أن لا يكونوا سواء كما أن بأني الدار لو جعل جميعها بيوتا مزخرفة مزينة ولم يكن فيها مطبخ وبيت الخلاء والإصطبل للدواب وأمثالها لا يكون الدار دارا ، ولا يمكن التعيش فيها لكن جعل في الجميع قابلية الكمال اللائق بهم ، ولهذا يصير الكفار مسلمين ولم يجعلهم بحيث لا يمكنهم الإسلام والعبادات . روى المصنف في الصحيح وعلي بن إبراهيم في الحسن كالصحيح ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله تبارك وتعالى ( لما أحب ) أن يخلق خلقا بيده وذلك بعد ما مضى الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة ( قال ) ولما كان من شأنه أن يخلق آدم عليه السلام الذي أراد من التدبير والتقدير لما
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها جعل الأرواح في الأبدان إلخ خبر 1 ص 15 ج 1 طبع قم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 24 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى