تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي الصحيح ، عن ابن محبوب عن الهيثم بن واقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه الخبر « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت في الزهد . والظاهر أنهم المراد من قوله تعالى :( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً« 2 » فالأولون منهم ما تقدم ، والمستثنون منهم حكماء الشعراء كما تقدم وروى المشايخ رضي الله عنهم في قوله تعالى ، والشعراء يتبعهم الغاوون ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت في الذين غيروا دين الله وخالفوا أمر الله تعالى هل رأيتم شاعرا قط يتبعه أحد ؟ إنما عنى ذلك ، الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك - فيمكن أن يكون ذلك بطن الآية وأن يكونا مرادين منها . وروي الأخبار المستفيضة في أن حسان بن ثابت كان شاعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان يقرأ عنده صلى الله عليه وآله وسلم وينشد فيه صلى الله عليه وآله وسلم وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا يزال مؤيدا بروح القدس ما يقول فينا ، وروى العامة والخاصة أشعار حسان في غدير خم « 3 » ، وذكر المصنف وغيره أخبارا متواترة مشتملة على أن الأئمة عليهم السلام أنشدوا الشعر ، وديوان أمير المؤمنين عليه السلام مشهور « 4 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ذمّ الدنيا والزهد فيها خبر 1 من كتاب الإيمان والكفر ( 2 ) الشعراء - 224 - 225 - 226 ( 3 ) لقد أورد اشعار حسان المسماة بغديرية حسان الحبر العلم الحجة المجاهد العلامة المتتبع الشيخ عبد الحسين الأميني قده في المجلد الثاني من كتابه المسمى ب ( الغدير ) ص 34 مع ذكر رواة اشعاره هذه فلاحظ وأورد ترجمة حسان في ص 62 - 65 منه فراجع ( 4 ) من جملة ما فيه من الاشعار قوله ( ع )الناس من جملة التمثال اكفاء * أبوهم آدم والام حواء *
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 19 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى