وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَلَا لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَلَا لِلْعَبْدِ مَعَ مَوْلَاهُ وَلَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَلَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَلَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَا عَلِيُّ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ يَا عَلِيُّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَ قَلْبٍ سَاهٍ يَا عَلِيُّ نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ
شرح
« ولا يمين لولد مع والده » أي لا ينعقد أصلا كما هو الظاهر أو للوالد حله أو انعقادها موقوف على رضاه كما ذهب إلى كل منهما جماعة من الأصحاب ، وكذا المرأة مع زوجها والعبد مع مولاه ، وهل النذر والعهد حكمهما حكم اليمين فيه خلاف « ولا صمت يوما إلى الليل » كما كان صوم بني إسرائيل لكن إن صام وصمت عما لا يعني فهو عبادة « ولا وصال في صيام » بأن يصوم يومين ولا يفطر بينهما أو جعل عشاءه سحوره مع النية أو الأعم ، وربما يطلق على وصل شعبان برمضان تقية وتقدم « 1 » « ولا تعرب بعد هجرة » أي لا يجوز سكنى البادية بعد المهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا الحكم كان قبل فتح مكة ، وروي الأخبار في أنه لا هجرة بعد الفتح ، فيمكن أن يكون المنسوخ وجوبه وبقي الاستحباب ، وقال بعضهم إن ترك طلب العلم تعرب .
« لا يقتل والد بولده » وإن كان قتله عمدا ، بل عليه الدية في ماله لغيره من الوارث وهو لا يرثه مطلقا « قلب ساه » إذا لم يكن له حضور ويكون خاطره إلى غير الله تعالى أما إذا كان متوجها إليه تعالى ولا يعرف يعني الدعاء فالظاهر أنه لا يكون داخلا فيه وإن احتمله .
« نوم العالم أفضل من عبادة العابد » لأن العالم لا ينام عبثا ، بل لا ينام ما
هامش
( 1 ) راجع 234 وص 267 من المجلد الثالث من هذا الكتاب