تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ وَلَا يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَلَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَيَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع يَا عَلِيُّ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً وَأَعْظَمُهُمْ يَقِيناً قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ وَحُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَطَلَبُ الصَّيْدِ وَإِتْيَانُ بَابِ
شرح
وفي النهاية في شعر أبي طالب يمدح النبي صلى الله عليه وآله .وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأراملالثمال بالكسر ، الملجأ والغياث ، وقيل هو المطعم في الشدة . « كان لا يستقسم بالأزلام » وهو القمار بالأقداح وتقدم في باب الأطعمة والنصب بضمتين كلما عبد من دون الله كالنصب بالضم . « يا علي أعجب الناس إيمانا » أي أفضلهم وأكثرهم ثوابا « لم يلحقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم » أي لم يدركوا أيامه « وحجب عنهم الحجة » أي المعصوم وهم أصحاب صاحب الأمر عليه السلام إلى زمان ظهوره عليه السلام ، ويحتمل المعجزة لكنه بعيد لأن المعجزة حجة وإن لم يروها ، بل سمعوها متواترة « فآمنوا بسواد على بياض » أي علموا صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن والأخبار المتواترة المثبتة في الكتب ، وفيه تعريض على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فإن أكثرهم لم يؤمنوا مع رؤيتهم المعجزات الباهرة ، والذين آمنوا منهم لم يكونوا بتلك المنزلة . وروى الكليني والمصنف في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة وغيرهما أخبارا متواترة وفوق التواتر أن المنتظرين لظهور صاحب الأمر عليه السلام في غيبته أفضل من شهداء بدر ، واحد ، ألف مرة ، وأمثال هذه المثوبة وأخبار أفضليتهم منقولة عن سيد المرسلين والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، بل ورد الأخبار الكثيرة بأنهم المراد من قوله تعالى( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ )ولخوف الإطالة لم نذكرها . « يا علي ثلاثة يقسين القلب » وهي من علامات النفاق « استماع اللهو »
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 223 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى