تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يَا عَلِيُّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا الْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا الْعَابِدُ يَا عَلِيُّ لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَلَا يَصُومُ الْعَبْدُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَلَا يَصُومُ الضَّيْفُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ يَا عَلِيُّ صَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ حَرَامٌ وَصَوْمُ يَوْمِ الْأَضْحَى حَرَامٌ وَصَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ
شرح
لم يكن واجبا أو مستحبا ليكون له نشاط في العبادة . « ركعتين يصليهما العالم » وهو العالم العامل الذي يعلم مكائد النفس والشيطان من أرباب القلوب كما ذكره الشهيد الثاني رضي الله تعالى عنه ، ولهذا كان ضربة أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من عبادة الثقلين إلى يوم القيمة . وروى المصنف وغيره في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء « 1 » . والظاهر أن الرجحان لما أن العالم يقوي الدين بالبراهين بخلاف الشهداء فإنهم يقوون بالسيوف ، وظاهر الدين يقوى بها وباطنه بالبرهان وهو أعلى مع فوائد أخر لا تحصى ، وتقدم الأخبار في وصف العلماء وثوابهم . « يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها » ظاهره الحرمة ، ويحتمل الكراهة بمعنى أقل ثوابا بأن تصوم وتفطر بالجماع إذا أراد الزوج لئلا ينافي حقها والظاهر أنه إذا منع كان حراما لمنافاته لحقه في الجملة ولو لنقصان الحسن ، أما العبد فالظاهر الحرمة بدون إذن المولى صريحا أو بشاهد الحال ، وأما الضيف فالمشهور الكراهة ويحتمل الحرمة ، وتقدم الأخبار في ذلك . « وصوم الدهر حرام » لاشتماله على صوم العيدين أو يكون للمبالغة في الكراهة لأن الصوم جنة من النار إلا أن يعتقد أنه سنة مؤكدة فحينئذ يكون آثما في هذا الاعتقاد ، ويحتمل الحرمة حينئذ لكونه تشريعا ، والأحوط الإفطار أحيانا .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ره - المجلس الثاني والثلاثون خبر 1 ص 102 طبع قم