بَابُ وُجُوبِ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَالنَّهْيِ عَنْ تَبْدِيلِهَا
5462 رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا لَهُ هُوَ الثُّلُثُ
شرح
وفي القوي كالصحيح ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له قال جائز .
باب وجوب إنفاذ الوصية والنهي عن تبديلها « روى حماد بن عيسى عن حريز » في الصحيح كالشيخين « 1 » ، ورواه الكليني أيضا في الحسن كالصحيح « عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بماله » أي بجميع ماله بناء على أن الجنس المضاف يفيد العموم ، ويمكن أن يقرأ بفتح اللام ويكون لفظة - ( ما ) موصولة أو موصوفة ويكون للعموم « في سبيل الله » والظاهر أن مراد الموصى الجهاد لو كان من العامة بقرينة الجواب ولو كان من الخاصة يصرف في أبواب الخير كما سيجيء فقال « أعطه » أي المال أو جميعه وهو الثلث لأنه ليس له إلا الثلث « لمن أوصى له به » وإن كان الموصى له حنفيا أو شافعيا إذا كان الموصي كذلك لقوله « وإن كان ( إلى قوله )فَمَنْ بَدَّلَهُ» أي الإيصاء بغير حق« فَإِنَّما إِثْمُهُ »أي التبديل« عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »والاستشهاد بالآية يدل على أن حكمها باقية كما سبق وإن قيل بنسخ حكم ما تقدم عليها من الوصية للوالدين والأقربين لأن المنسوخ ، الوجوب لا الاستحباب والجواز لما تقدم من الأخبار بجواز الوصية للوارث وسيجيء أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي باب انفاذ الوصية على جهتها خبر 1 والتهذيب باب الوصية لأهل الضلال خبر 5