تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
فيجمع بين الأخبار ( تارة ) بأن أخبار البطلان محمولة على الطلاق المرسل وأخبار الصحة على غيره كما تقدم . ويشعر به ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ، عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإن قال هي طالق ، هي طالق ، هي طالق فقد بانت منه بالأولى وهو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته نكاحا جديدا وإن شاءت لم تفعل « 1 » فإن الجزء الأول وقع تقية ويمكن أن يكون الوقوع بالنظر إلى من يعتقد الثلاث لكنه تبين به الفرق بين الصيغتين . وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت عنده فجاء رجل فسأله فقال رجل طلق امرأته ثلاثا قال : بانت منه قال : فذهب ثمَّ جاء رجل من أصحابنا فقال رجل طلق امرأته ثلاثا فقال : تطليقة ، وجاء آخر فقال رجل طلق امرأته ثلاثا فقال ليس بشيء ثمَّ نظر إلى فقال : هو ما ترى ، قال قلت كيف هذا ؟ قال : فقال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي على واحدة ، ورجل طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء . ويؤيده أن أكثر العامة مع روايتهم حديث ابن عمر يرون أن الطلاق في الحيض صحيح ، بل الغالب إيقاعهم الطلاق في الحيض على رغم الشيعة ، ورأيت في كتبهم .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعد في التهذيب باب احكام الطلاق خبر 75
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 50 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى