تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أَلَا وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ دُمُوعِهِ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ فِيهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ أَلَا وَمَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ يَطْلُبُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَيُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ وَيُبَشِّرُونَهُ وَيُؤْنِسُونَهُ فِي وَحْدَتِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ أَلَا وَمَنْ أَذَّنَ مُحْتَسِباً يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ وَيَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مُسِيءٍ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ
شرح
عبد الله عليه السلام يقول : ما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدموع فإن القطرة منها تطفئ بحارا من النار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجها ( أو وجهه ) قتر ولا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما من عين إلا وهي باكية يوم القيمة إلا عينا بكت من خوف الله وما اغرورقت عين بمائها من خشية الله إلا حرم الله عز وجل سائر جسده على النار ولا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر ( أي غبرة ) ولا ذلة ، وما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدمعة فإن الله عز وجل يطفئ باليسير منها البحار من النار ، فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله عز وجل تلك الأمة ببكاء ذلك العبد . وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق فأبكى فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم فتذكرهم فإذا رققت فابك وادع ربك تبارك وتعالى وفي الصحيح ، عن عنبسة العابد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن لم تكن بكاء فتباك .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 431 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى