تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ مَنْ تَرَكَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا لِغَيْرِهِ أَعْقَبَهُ اللَّهُ إِيمَاناً يَجِدُ طَعْمَهُ 4970 وَرَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع النَّظْرَةُ بَعْدَ النَّظْرَةِ تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الشَّهْوَةَ وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً 4971 وَرَوَى الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَكَ أَوَّلُ نَظْرَةٍ وَالثَّانِيَةُ عَلَيْكَ وَلَا لَكَ
شرح
والظاهر أن المراد بها النظر إلى المحاسن غير الوجه واليد ، ويحتمل عمومها بحيث يشملهما ، بل يشمل كل نظر حرام أو مكروه كالنظر إلى الفرج ، وإلى زينة الدنيا كما قال تعالىوَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ« 1 » بل الضرر فيه أشد على القلوب ، وفي ( في ) ( وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة ) ونعم ما قال الحكيم الغزنوي رضي الله عنه :منگر در بتان كه آخر كار * نگرستن گرستن آرد بار« أعقبه الله إيمانا يجد طعمه » وهو مجرب للمتقين . « وروى ابن أبي عمير عن الكاهلي » في الحسن كالصحيح « النظرة بعد النظرة » أي مكررة أو الثانية بعد الأولى التي صدرت لا عن قصد أو معه كما ذهب بعض أن النظرة الواحدة حلال . « وكفى بصاحبها » أي النظرة الثانية أو المكررة أو الأعم « فتنة » فإن كل عشق منها وتقدم الأخبار فيه . « وروى الأصبغ بن نباتة » في الموثق كالصحيح « لك أول نظرة » الظاهر أنها ما كان لا عن قصد ، ويحتمل الأعم « والثانية عليك » حرمة أو كراهة أو الأعم « ولا لك » أي ليس لها فائدة لك أو تأكيد لعليك . وروى الكليني في القوي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا ما من أحد إلا وهو يصيب حظا من الزنا فزنا العينين ، النظر وزناء الفم القبلة وزناء اليدين ،
هامش
( 1 ) طه - 131