تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدد ( أي نقص وزال ) حتى إن روحه لتستغيث من شدة ما يجد من الألم فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنه فيقع خاسئا حسيرا مدحورا . وفي القوي ، عن عباد بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني مررت بقاص يقص ويقول هذا المجلس الذي لا يشقي به جليس قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : هيهات هيهات أخطأت أستاههم ( أي أدبارهم ) الحفرة ( أي غلطوا ) إن لله سياحين سوى الكرام الكاتبين فإذا مروا بقوم يذكرون محمدا وآل محمد فقالوا : قفوا قد أصبتم حاجتكم فيجلسون فيتفقهون معهم فإذا قاموا عادوا مرضاهم وشهدوا جنائزهم وتعاهدوا غائبهم فذلك المجلس الذي لا يشقي به جليس . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال : فتقول : أما ترون إلى هؤلاء فيقتلهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد قال : فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . وفي الصحيح ( على المشهور والظاهر ) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة « 1 » . وفي القوي ، عن مسعر بن كدام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لمجلس أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة « 2 » . وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل يقول : تذاكر العلم بين عبادي مما يحيى عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري « 3 » .
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب مجالسة العلماء وصحبتهم خبر 4 - 5 من كتاب فضل العلم ( 3 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب سؤال العالم وتذاكره خبر 6 - 8 - 9 - 7 من كتاب فضل العلم