تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
اصبر إلخ ثمَّ قال : يا زيد إن الله اصطفى الإسلام واختاره فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق . وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبد الله : ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها ( أو عبد يرددها ) في قلبه إما بصير أو حلم . وفي القوي كالصحيح ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم . وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافئ بها صاحبها . وفي القوي كالصحيح عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيمة . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عز وجل عزا في الدنيا والآخرة وقد قال الله عز وجل( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )وأثابه الله مكان غيظه ذلك . وفي القوي عنه عليه السلام قال : من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيمة رضاه . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي أبي : يا بني ما من شيء أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر وما يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم أي إن لم أكظم أصير ذليلا بالسفاهة من الأعداء على احتمال آخر . وفي القوي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به وتحرز عن التعرض للبلاء في الدنيا ، ومعاندة الأعداء في دولاتهم ومماظتهم ( أي منازعتهم ) في غير تقية ترك أمر الله فجاملوا الناس يسمي ( أي يعلى ) ذلك لكم عندهم ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا .