تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وَقَالَ ع أَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا بِلِسَانِهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا صَرْفاً وَلَا عَدْلًا وَلَا حَسَنَةً مِنْ عَمَلِهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ وَإِنْ صَامَتْ نَهَارَهَا وَقَامَتْ لَيْلَهَا وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتْ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ مَنْ يَرِدُ النَّارَ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهَا ظَالِماً أَلَا وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ وَجْهَهُ بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحُشِرَ مَغْلُولًا حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَأَصْبَحَ كَذَلِكَ
شرح
ظبيان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيمة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أو دية ، وينادي مناد من عند الله هذا الظالم الذي حبس عن أخيه حقه قال : فيوبخ أربعين عاما ثمَّ يؤمر به إلى النار « 1 » . وعن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو محتاج إليه لم يذق والله من طعام الجنة ولا يشرب من الرحيق المختوم « 2 » « وقال صلى الله عليه وآله أيما امرأة آذت زوجها بلسانها » وإن كانت صادقة مثل أن تقول : إنك بخيل أوليس لك رجولية أو أنت دني النسب أو الحسب وتقدم الأخبار في ذم شرارهن ومدح خيارهن ووجوب طاعة أزواجهن في النكاح « لم يقبل الله منها صرفا » أي منعا لنفسها عن المعاصي أو توبة غيرها أو نافلة « ولا عدلا » أي إتيانها بالفرائض أو الفدية أو فريضة « وحملت على جياد الخيل في سبيل الله » أي بذلت الخيل العتيق لرجل مع الزاد ليجاهد في سبيل الله بدلها « ألا ومن لطم خد مسلم » قد تقدم أخبار الظلم وسيجيء . « ومن بات وفي قلبه غش » أي كان معه بالمكر والخديعة أو لا يكون طالبا
هامش
( 1 - 2 ) عقاب الأعمال باب عقاب من حبس حقّ المؤمن خبر 1 - 2 ص 232 طبع طهران وأصول الكافي باب من منع مؤمنا شيا من عند إلخ خبر 3 - 4 من كتاب الإيمان والكفر