عَلَيْهِ النَّارَ وَآمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَأَنْجَزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
أَلَا وَمَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَآخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَمَنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَتَرَكَ الدُّنْيَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ مَسَاوِيَ عَمَلِهِ
شرح
ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى « 1 » وفي الحسن كالصحيح ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كل عن باكية يوم القيمة غير ثلاث ، عين سهرت في سبيل الله ، وعين فاضت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله « 2 » .
وفي الحسن كالصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل( وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً )قال : أما والله إن كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ، ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه « 3 » .
وفي الحسن كالصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ثمَّ قال : لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وإن كان منه ، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم فإن كان طاعة عمل بها وإن كان معصية تركها .
وعن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ترك معصية الله مخافة الله تبارك وتعالى أرضاه الله يوم القيمة .
« ألا ومن عرض عليه دينا وآخرة » ( أو دنياه وآخرته ) أي كان بحيث لم
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الخوف والرجاء خبر 10 من كتاب الإيمان والكفر
( 2 ) أصول الكافي باب اجتناب المحارم خبر 2 من كتاب الإيمان والكفر
( 3 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب اجتناب المحارم خبر 5 - 2 - 6 من من كتاب الإيمان والكفر