وَقَالَ ع مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَقَالَ ع مَنْ عَرَضَتْ لَهُ فَاحِشَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَاجْتَنَبَهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ اللَّهُ
شرح
الفقر الفقير لهوان به على ، وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة .
وفي القوي كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار والمفضل بن عمر قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله .
وفي القوي كالصحيح ، عن سعيد بن المسيب قال ، سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله عز وجل( وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً )قال : عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم (لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ« 1 » ولو فعل الله ذلك بأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم - إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى .
« وقال صلى الله عليه وآله وسلم من أكرم فقيرا » كما في الأمالي وخبر ابن عباس ( أو فقيها ) كما في بعض النسخ ولعله تصحيف .
« وقال صلى الله عليه وآله وسلم من عرضت له فاحشة » روى الكليني في الصحيح ، عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ )قال : من علم أن الله عز وجل يراه ويسمع ما يقوله ويفعله من خير وشرف يحجزه
هامش
( 1 ) معنى الآية لولا كراهة ان يجتمع الناس على الكفر لجعلنا للكفار سقوفا من فضة . . .
الخ ومعنى الحديث انها نزلت في هذه الأمة خاصّة ، يعنى لولا كراهة ان يجتمع هذه الأمة يعنى عامتهم وجمهورهم على الكفر فيلحقوا بسائر الكفّار ويكونوا جميعا أمة واحدة ولا يبقى الا قليل ممن محض الايمان محضا ، فعبر بالناس عن الأكثرين لقلة المؤمن فكأنهم ليسوا منهم ( الوافي )