تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وَمَنْ مَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنْ حَرَامٍ مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَيَرْجِعَ وَقَالَ ع مَنْ صَافَحَ امْرَأَةً تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَقَدْ
باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ وَمَنِ الْتَزَمَ امْرَأَةً حَرَاماً قُرِنَ فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ نَارٍ مَعَ شَيْطَانٍ فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ وَمَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِينَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَمْنَعَ أَحَدٌ الْمَاعُونَ جَارَهُ وَقَالَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ جَارَهُ مَنَعَهُ اللَّهُ خَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ
شرح
يجتمع الدنيا والآخرة أو كان يجتمع لكنه اختار إحداهما وترك الأخرى ، « ومن ملأ عينه من حرام » بأن ينظر إلى من يحرم عليه عمدا أو ما يحرم عليه كالعورة المحرمة كما تقدم وسيجيء . « ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنع أحد الماعون جاره » قال الله تعالى( الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ )، « 1 » وهو كل ما يكون معونة للجار من عارية القدر وأمثاله والخمير والنار وما يتعارف عاريته وتقدم حق الجار وهذا منه « ووكله » أي تركه « مع نفسه » ولا يوفقه . وروى المصنف في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيمة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه . فقيل هذا الخائن الذين خان الله عز وجل ورسوله ثمَّ يؤمر به إلى النار « 2 » . ويحمل على المبالغة أو إذا كان عنده من ماله كما رواه ، عن يونس بن
هامش
( 1 ) سورة الماعون - 6 ( 2 ) عقاب الأعمال باب عقاب من منع مؤمنا شيئا إلخ خبر 1 ص 231 طبع طهران وأصول الكافي باب من منع مؤمنا شيئا من عنده إلخ خبر 1 من كتاب الإيمان والكفر