. . . . . . . . . .
شرح
من أنتم فيقولون : نحن الفقراء فيقال لهم : أقبل الحساب ؟ فيقولون ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه فيقول الله عز وجل : صدقوا ادخلوا الجنة .
وفي القوي كالصحيح ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن فقراء المؤمنين يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ثمَّ قال : سأضرب لك مثل ذلك ؟ إنما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على عاشر فنظر في إحداهما ولم ير فيها شيئا فقال : أسربوها ونظر في الأخرى فإذا هي موقورة ( أو موقرة ) فقال : احبسوها .
وفي القوي كالصحيح عن سعد أن قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المصائب منح من الله والفقر مخزون عند الله .
وعنه عليه السلام قال : كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته .
وعنه عليه السلام قال : لولا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى حال أضيق منها .
وعنه عليه السلام قال : ما أعطي عبد من الدنيا إلا اعتبارا ولا زوي عنه إلا اختيارا .
وعنه عليه السلام قال : ليس لمصاص شيعتنا ( أي خلصهم ) في دولة الباطل إلا القوت شرقوا إن شئتم أو غربوا لن ترزقوا إلا القوت .
وفي القوي كالصحيح عن سعد أن قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل يلتفت يوم القيمة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول : وعزتي وجلالي ما ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم على ولترون ما أصنع بكم اليوم فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة قال : فيقول رجل منهم : يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا الثياب اللينة وأكلوا الطعام وسكنوا الدور وركبوا المشهور من الدواب فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تبارك وتعالى : لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا .