أَلَا وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِفَقِيرٍ مُسْلِمٍ فَلَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْتَخِفُّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ
شرح
وفي القوي كالصحيح ، عن عمرو بن عكرمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل أربعين دارا جيران ، من بين يديه ، ومن خلفه وعن يمينه ، وعن شماله .
« ألا ومن استخف بفقير مسلم » روى الكليني والمصنف رضي الله تعالى عنهما في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من استذل مؤمنا أو احتقره لقلة ذات يده ، ولفقره شهره الله يوم القيمة على رؤوس الخلائق « 1 » .
وتقدم الأخبار الصحيحة في أن إهانة المؤمن حرب مع الله تعالى ، مع أن الفقر زين المؤمن فإذا حقره لفقره فقد حقر ما عظم الله وعظم المال الذي حقره الله تعالى .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس « 2 » .
وفي القوي كالصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه : أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير فيقول عبادي ؟ فيقولون : لبيك ربنا فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم على ، ولكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه بالجنة .
وفي الحسن كالصحيح ، عن هشام بن الحكم . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة في ضربوا باب الجنة فيقال لهم
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب من اذى المسلمين واحتقرهم خبر 9 من كتاب الإيمان والكفر - ولاحظ باقي اخبار الباب الدالة على أن إهانة المؤمن حرب مع اللّه تعالى
( 2 ) أورده والتسعة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المسلمين خبر 22 - 15 - 19 - 1 - 2 - 4 - 5 - 6 - 7 - و 16 - 9 من كتاب الإيمان والكفر