تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
بها قال : فيمكثون ما شاء الله فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ويشتد غمهم ويرفع ( ويرتفع - خ ل ) أصواتهم بضجيج شديد فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها . قال : ويطلع الله عز وجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، يا معشر الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا إن الله تبارك وتعالى يقول لكم : أنا الوهاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ويبقى بعضهم فيقولون يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها . قال : فينادي مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان ؟ جنان الفردوس قال فيأمره الله عز وجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الأبنية والخدم قال فيطلعه عليهم في حفافة القصر ( أي جوانبه ) الوصائف والخدم ، قال فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال : فيرفعون رؤوسهم فكلهم يتمناه ، قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يا معشر الخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن ، قال فيعفون كلهم إلا القليل . قال فيقول الله عز وجل : لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب أيها الخلائق استعدوا للحساب . قال : ثمَّ يخلي سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد ( أي يطرد ) بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصات ، والجبار تبارك وتعالى على العرش ( أي عرش العظمة والجلال ) قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله .