تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ أَوْ بِتُّ عَنْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ شَرَطَ شَرْطاً سِوَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ - قَالَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا عَاشَتْ أُمِّي فَهِيَ طَالِقٌ فَقَالَ لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ 4753 وَفِي رِوَايَةِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَمَمَالِيكُهُ أَحْرَارٌ إِنْ شَرِبْتُ حَرَاماً أَوْ حَلَالًا مِنَ الطِّلَاءِ أَبَداً فَقَالَ أَمَّا الْحَرَامُ فَلَا يَقْرَبْهُ أَبَداً إِنْ حَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَأَمَّا الطِّلَاءُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
شرح
وأكون عند غيرك « فأنت طالق » الظاهر أن هذا هو الطلاق باليمين ، وربما يطلق عليه الطلاق بالشرط ، وأجمع أصحابنا على بطلان الطلاق بهما ، ولا شك في بطلان الطلاق باليمين كما هو المتعارف بين العامة ، وأخبارنا بالبطلان متواترة . وأما البطلان بالشرط فسيجيء من الأخبار ما يدل عليه أيضا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « قال : من شرط شرطا سوى كتاب الله عز وجل » مثل ما تقدم فإنه تعالى جوز النكاح والبيتوتة عنها أو لم يوقع الطلاق كما أمر الله به فإنه لم يشرع الطلاق باليمين « لم يجز ذلك عليه » كما في هذين الشرطين بالنسبة إلى الرجل « ولا له » بالنسبة إلى المرأة . « قال » الحلبي وتقدم من الأخبار في باب اليمين ما يدل عليه . « وفي رواية النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان » في الصحيح وهو كالسابق والطلاء المطبوخ من عصير العنب ، وحرامه ما لم يذهب ثلثاه وحلاله ما ذهب ثلثاه ويصير دبسا ، والحرام حرام أبدا ولا يحتاج إلى التحريم باليمين الحرام ، والحلال لا يحرم باليمين الباطل« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ »، اختلف المفسرون ، فقال بعضهم إن الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على نفسه ، العسل ،
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 35 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى