تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وَقَالَ ع لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَغَارِسَهَا وَعَاصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَقَالَ ع مَنْ شَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ مَاتَ وَفِي بَطْنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ وَهِيَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ فَيَجْتَمِعُ ذَلِكَ فِي قُدُورِ جَهَنَّمَ فَيَشْرَبُهُ أَهْلُ النَّارِ فَيُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَنَهَى عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَكِتَابَةِ الرِّبَا وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَنَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ وَنَهَى عَنْ بَيْعَيْنِ فِي بَيْعٍ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ تُضْمَنْ
شرح
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 1 » « وأن يشتري الخمر » قد تقدم الأخبار قريبا « فيصهر » أي يذاب « وشهادة الزور » أي على الربا أو مطلقا ويشمل الربا وتقدم . « ونهى عن بيع وسلف » الظاهر أن المراد منه أن يبيع شيئا نقدا بكذا ونسيئة بكذا للجهالة ، وتقدم الخبر بالجواز فيحمل على الكراهة « ونهى عن بيعين في بيع » بأن يبيع إلى شهر بكذا وإلى شهرين بكذا أو الأعم منه ومن الأول ، ويكفي في المقابلة العموم والخصوص « وعن بيع ما ليس عندك » بأن يبيع ثوبا معينا لم يدخل بعد في ملكه أما لو باع في الذمة ثوبا بالوصف الرافع للجهالة ثمَّ يشتري ثوبا بذلك الوصف ويدفعه إلى المشتري فذلك جائز وسلف « ونهى عن بيع ما لم يضمن » أي ما لم يقبض فإنه في ضمان البائع ولو تلف كان من ماله وتقدم الأخبار في ذلك مع ما يعارضها وحملت على الكراهة . وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع
هامش
( 1 ) البقرة - 188 - النساء - 29