تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الفقاع وأصفه له فقال : لا تشربه فأعدت عليه كل ذلك أصفه له كيف يعمل قال : لا تشربه ولا تراجعني فيه . وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحل أن أشربه ؟ قال : لا أحبه « 1 » . وأما ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن مروان « 2 » قال : كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله فقال ابن أبي عمير ولم يعمل فقاع يغلي « 3 » : ( والظاهر ) أن الفقاع أيضا كالنبيذ المتقدم لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عثمان بن عيسى قال : كتب عبيد الله ( وفي الرجال عبد الله ) بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب عليه السلام إليه : لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضر ( أي تتسخ ) آنيته وكان جديدا فأعاد الكتاب إليه إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ولم أعرف حد الضراوة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب عليه السلام يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمَّ لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك « 4 » . والظاهر أنهم كانوا يشربون ماء الشعير وأمثاله أحيانا ويسمونه بالفقاع تقية من سلاطين الوقت .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 281 ( 2 ) في النسخة التي عندي من التهذيب حر ( حريز - خ ل ) بن يزيد ( 3 - 4 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 279 - 280