. . . . . . . . . .
شرح
إبليس عند آخر عمر آدم وقال لحواء إنه قد أجهدني الجوع والعطش فقالت له حواء فما الذي تريد ؟ قال : أريد أن تذيقيني من هذه الثمار فقالت له حواء إن آدم عليه السلام عهد إلى أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس لأنه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منها شيئا فقال لها : فاعصري في كفى شيئا منه فأبت عليه فقال : ذريني أمصه ولا آكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه شيئا لما كانت حواء قد أكدت عليه فلما ذهب بعضه اجتذبته ( أو جذبته ) حواء من فيه فأوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم عليه السلام أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس لعنه الله وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لأن عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنب ، ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها .
ثمَّ إنه قال لحواء : فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها وكانت العنبة والتمرة أشد رائحة وأذكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل فلما مصها عدو الله إبليس لعنه الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما .
قال أبو عبد الله عليه السلام ثمَّ إن إبليس الملعون لعنه الله ذهب بعد وفاة آدم عليه السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عروقهما أو عودهما من بول عدو الله فمن ثمَّ يختمر العنب والتمر فحرم الله عز وجل على ذرية آدم عليه السلام كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخل والعنب وصار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله « 1 » .
وفي القوي ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عند أبي قوم فاختلفوا في النبيذ فقال بعضهم القدح الذي يسكر هو حرام وقال قوم قليل
هامش
( 1 ) الكافي باب أصل تحريم الخمر خبر 2