تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن نبيذ سكن غليانه فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل مسكر حرام قال : وسألته عن الظروف فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحنتم يعني الغضار ( أي الجرة الخضراء ( والمزفت ) - يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمرة ) قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص فقال : لا بأس بها « 1 » . والظاهر أن النهي عن نبذ التمر أو الزبيب في هذه الظروف لكونها تفسدهما سريعا ويسكر . وفي القوي كالصحيح عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كل مسكر فكل مسكر حرام فقلت : فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، قلت وما ذاك ؟ قال : الدباء : القرع والمزفت : الدنان ، والحنتم : جرار خضر ، والنقير : خشب كانت في الجاهلية ينقرونها ثمَّ يصير لها أجواف ينبذون فيها « 2 » . وفي القوي ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه منع مما يسكر من الشراب كله ومنع النقير ونبيذ الدباء ، وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أسكر كثيره فقليله حرام « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب الظروف خبر 1 والتهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 234 ( 2 - 3 ) الكافي باب الظروف خبر 3 - 2 من كتاب الأشربة وأورد الأول في التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 233