تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شرابه أي شيء هو ؟ فقال عليه السلام أما أبي فإنه كان يأمر الخادم فيجيء بقدح ويجعل فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيا ثمَّ يجعله في إناء ثمَّ يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ثمَّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي ، وكان يأمر الخادم يغسل الإناء في كل ثلاثة أيام كيلا يغتلم فإن كنتم تريدون النبيذ فهو النبيذ « 1 » . وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال : أصلحك الله : إنما سألت عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر فقال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل مسكر حرام « 2 » . وفي القوي ، عن خضر الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار ، ومن شربه على أنه حرام عذب في النار « 3 » . وفي القوي ، عن أيوب بن راشد قال : سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ فقال : لا بأس به فقال إنه يوضع فيه العكر فقال أبو عبد الله عليه السلام بئس الشراب ولكن انبذوه غدوة واشربوه بالعشي ، قال : قلت : جعلت فداك هذا يفسد بطوننا قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام أفسد لبطنك أن تشرب ما لا - يحل لك « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وتقدم بعضها في باب الطهارة ، وحاصلها أن ما يفسدونه ويسكر فهو حرام وإلا فهو حلال .
هامش
( 1 ) الكافي باب النبيذ خبر 1 من كتاب الأشربة ( 2 ) الكافي باب النبيذ خبر 6 ( 3 ) الكافي باب شارب الخمر خبر 11 ( 4 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة خبر 187