تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
قالوا له : لم جلست عند الملك ؟ قال : لم يكن مكان ، غيره وكل ما يقوله العلامة بالعربي كان يترجم المترجم للملك . قالوا له لأي شيء أخذت نعلك معك وهذا مما لا يليق بعاقل بل إنسان ؟ قال : خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصاحت الحنفية : حاشا وكلا متى كان أبو حنيفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل كان تولده بعد المائة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال فنسيت لعله كان السارق الشافعي فصاحت الشافعية وقالوا كان تولد الشافعي في يوم وفاة أبي حنيفة وكان أربع سنين في بطن أمه ولا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة فلما مات خرج وكان نشؤه في المائتين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لعله كان مالك فقالت المالكية بمثل ما قالته الحنفية فقال لعله كان أحمد بن حنبل فقالوا بمثل ما قالته الشافعية . فتوجه العلامة إلى الملك فقال أيها الملك علمت أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا في زمان الصحابة فهذا أحد بدعهم أنهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة ولو كان منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم فقال الملك ما كان واحد منهم في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة ؟ فقال الجميع : لا ، فقال العلامة ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخيه وابن عمه ووصيه . وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل لأنه لم يتحقق شروطه ، ومنها العدلان ، فهل قال الملك بمحضرهما ؟ قال : لا ، وشرع في البحث مع علماء العامة حتى ألزمهم جميعا ، فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا للأئمة