. . . . . . . . . .
شرح
عبيد عن طلاق ابن عمر فقال طلقها وهي طامث واحدة قال أبو عبد الله عليه السلام أفلا قلتم له إذا طلقها واحدة وهي طامث أو غير طامث فهو أملك برجعتها فقلت : قد قلت له ذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام كذب ، عليه لعنة الله بل طلقها ثلاثا فردها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أمسك أو طلق على السنة إن أردت الطلاق .
الظاهر أن ابن عمر لما طلقها ثلاثا كان مضطربا في حرمتها عليه ولو كان طلقها واحدة ولو لم يعلم أنه لا طلاق في الطمث فهو يعلم أن له الرجوع فاضطرابه يدل على أنه طلقها ثلاثا وكان يحبها وكان يشكل عليه توسط المحلل .
كما أنه كان سبب إيمان سلطان محمد ألجايتو رحمه الله - إنه غضب على امرأته وقال لها أنت طالق ثلاثا ثمَّ ندم وجمع العلماء فقالوا لا بد من المحلل فقال عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أفليس لكم هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا ، وقال أحد وزرائه إن عالما بالحلة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق فبعث كتابه إلى العلامة وأحضره ، ولما بعث إليه قال علماء العامة إن له مذهبا باطلا ولا عقل للروافض ولا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل قال الملك حتى يحضر .
فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم فلما دخل العلامة أخذ نعليه بيده ودخل المجلس وقال : السلام عليكم ، وجلس عند الملك فقالوا للملك : ألم نقل لك إنهم ضعفاء العقول ؟ قال الملك اسألوا عنه في كل ما فعل ، فقالوا له : لم ما سجدت الملك وتركت الآداب ؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ملكا وكان يسلم عليه ، وقال الله تعالىفَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً« 1 » ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير الله
هامش
( 1 ) النور - 61