. . . . . . . . . .
شرح
يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه وأما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه .
واستثنى العلماء جرح الرواة لابتناء أحكام الله على الراوي وقال الله تعالىإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » وتوقف السيد ابن طاوس وهو في محله إذا كان مؤمنا وكذا استثنوا الفاسق لأنه لا حرمة له للروايات الكثيرة .
روى المصنف في الصحيح ، عن هارون بن الجهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة .
وروى شيخنا الطبرسي في تفسير قوله تعالى( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً )بإسناده عن البراء بن عازب قال : كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منزل أبي أيوب الأنصاري فقال معاذ يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً )الآيات ؟ فقال : يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ثمَّ أرسل أو أسبل عينيه ثمَّ قال يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين وبدل صورهم ، ( فبعضهم ) على صورة القردة ، ( وبعضهم ) على صورة الخنازير ( وبعضهم ) منكسون أرجلهم من فوق وجوههم من تحت ، ثمَّ يسحبون عليها ( وبعضهم ) عمي يترددون ( وبعضهم ) صم بكم لا يعقلون ، ( وبعضهم ) يمضغون ألسنتهم يسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذرهم أهل الجمع ، ( وبعضهم ) مقطعة أيديهم وأرجلهم ( وبعضهم ) مصلبون على جذوع من نار ، ( وبعضهم ) أشد نتنا من الجيف ( وبعضهم ) يلبسون جبابا سائلة أو سابقة من قطران لازقة بجلودهم .
( فأما ) الذين على صورة القردة فالقتات من الناس ( أي النمام ) ( وأما ) الذين على صورة الخنازير فأهل السحت ( أي الرشوة أو آكل الحرام مطلقا ) ( وأما ) المنكسون على رؤوسهم فآكلة الربا ( والعمى ) الجائرون في الحكم ( والصم البكم )
هامش
( 1 ) الحجرات - 7