تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجلإِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ« 1 » . وفي القوي عن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول وما يحدث ؟ قال : الاغتياب « 2 » . وروى المصنف في القوي عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم في الجحيم ينادون بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فرجل مغلق عليه تابوت من جمر ، ورجل يجر أمعاءه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يا كل لحمه . فيقال لصاحب التابوت : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول إن الأبعد ( أي المتباعد عن الخير وهو مسبة مشهورة ويطلق على الخائن ) مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء ولا مخلصا ( ثمَّ ) يقال للذي يجر أمعاءه ما بال الأبعد ( أي الملعون البعيد من رحمة الله تعالى ) قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ، ( ثمَّ ) يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان يحاكي ينظر إلى كل كلمة خبيثة فيشيدها ويحاكي بها ( ثمَّ ) يقال : للذي يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب الغيبة والبهت خبر 2 - 1 من كتاب الإيمان والكفر