جُرْأَةِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّبْيِ وَالْقَتْلِ وَإِبْطَالِ حَقِّ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَسَادِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ لِلرُّجُوعِ عَنِ الدِّينِ وَتَرْكِ الْمُؤَازَرَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْحُجَجِ ع وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَإِبْطَالِ حَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ لَا لِعِلَّةِ سُكْنَى الْبَدْوِ وَلِذَلِكَ لَوْ عَرَفَ الرَّجُلُ الدِّينَ كَامِلًا لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالْخَوْفِ عَلَيْهِ « 1 » لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ الْعِلْمِ وَالدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالتَّمَادِي فِي ذَلِكَ وَعِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا لِمَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ وَلِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اشْتَرَى الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ كَانَ ثَمَنُ الدِّرْهَمِ دِرْهَماً وَثَمَنُ الْآخَرِ بَاطِلًا فَبَيْعُ الرِّبَا وَشِرَاؤُهُ وَكْسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْبَائِعِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ الرِّبَا لِعِلَّةِ فَسَادِ الْأَمْوَالِ كَمَا حَظَرَ عَلَى السَّفِيهِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ مَالُهُ لِمَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنْ إِفْسَادِهِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدُهُ فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّبَا وَبَيْعُ الرِّبَا بَيْعُ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ
شرح
( أو ) حق الله كما في بعض النسخ .
« للرجوع عن الدين » كأنه بسكنى البادية بعد الهجرة رجع عن الدين مع أنهم كانوا يسمونه بالمرتد « ولذلك » وفي العيون ( وكذلك ) وهو أحسن يعني إذا لم يكن عرف الدين فيجب الهجرة لمعرفته وإذا عرفه أيضا لم يجز ترك السكنى في الأمصار والذهاب إلى البدو لخوف الرجوع عن العلم والدين ، وكذا المجالسة مع أهل الجهل ولو كان في الأمصار أيضا لئلا يترك العلم إلا أن يكون لتعليم الدين ممن يختاره الإمام له .
« وكس » أي نقص « على المشتري » في المال « وعلى البائع » في الدين « حرم الله الربا وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين » وفيهما حرم الله الربا أو بيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد كما تقدم في الربا أن مذهب عبد الله بن عباس أنه لا ربا
هامش
( 1 ) والحفوف عليهم - خ