تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
4934 وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَ النَّفْسِ لِعِلَّةِ فَسَادِ الْخَلْقِ فِي تَحْلِيلِهِ لَوْ أَحَلَّ وَفَنَائِهِمْ وَفَسَادِ التَّدْبِيرِ وَحَرَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ التَّوْقِيرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالتَّوْقِيرِ لِلْوَالِدَيْنِ وَكُفْرَانِ النِّعْمَةِ وَإِبْطَالِ الشُّكْرِ وَمَا يَدْعُو مِنْ ذَلِكَ إِلَى قِلَّةِ النَّسْلِ وَانْقِطَاعِهِ لِمَا فِي الْعُقُوقِ مِنْ قِلَّةِ تَوْقِيرِ الْوَالِدَيْنِ وَالْعِرْفَانِ بِحَقِّهِمَا وَقَطْعِ الْأَرْحَامِ وَالزُّهْدِ مِنَ الْوَالِدَيْنِ فِي الْوَلَدِ وَتَرْكِ التَّرْبِيَةِ لِعِلَّةِ تَرْكِ الْوَلَدِ بِرَّهُمَا وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الزِّنَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ مِنْ قَتْلِ الْأَنْفُسِ وَذَهَابِ الْأَنْسَابِ وَتَرْكِ التَّرْبِيَةِ لِلْأَطْفَالِ وَفَسَادِ الْمَوَارِيثِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَنْسَابِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَإِبْطَالِ الْمَوَارِيثِ وَتَرْكِ التَّرْبِيَةِ وَذَهَابِ الْمَعَارِفِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْعِلَلِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الْخَلْقِ
شرح
« وكتب علي بن موسى الرضا عليهما السلام إلى محمد بن سنان » طرق المصنف إليه كثيرة وكأنه حصل له العلم بالقرائن أن الجواب منه عليه السلام ، والظاهر أن المصنف كان يعتقد ثقته كالمفيد رحمهما الله « من التوقير لله عز وجل » فإنه تعالى أمر بإطاعتهما في جميع الأديان مع أن العقل يحكم أيضا فتعظيمهما تعظيم لله تعالى ، وكذا صلة الرحم وهو أفضل أفرادها مع أنه مع العقوق يترك الوالدان تربيتهما ويخل ذلك بنظام العالم . « من قتل الأنفس » لأن الغيرة من لوازم البشرية مع قطع النظر عن الوجوب الشرعي أو لمنازعة الرجال على امرأة واحدة « وذهاب المعارف » فإنه يعرف الأولاد بالآباء وكذا جميع القرابات تابعة للنسب فإذا ارتفع النسب بالقذف يرتفع الجميع « وما فيه من الكبائر » أي المفاسد العظيمة وفي العلل « 1 » ( من المثائر ) « 2 » أي
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها حرم قذف المحصنات خبر 1 ( 2 ) في نهاية ابن الأثير جاءه رجل من أهل نجد ثائر الرأس يسأله عن الايمان اي منتشر شعر الرأس ( إلى أن قال يقوم إلى أخيه ثائرا فريصة اي منتفخ الفريصة قائمها غضبا انتهى .