. . . . . . . . . .
شرح
المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر ، قلت : وما المحقرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك « 1 » .
وفي الصحيح عن زياد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل بأرض قرعاء فقال : لأصحابه : ائتونا بحطب فقالوا يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه فجاءوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا تجتمع الذنوب ثمَّ قال : إياكم والمحقرات من الذنوب فإن لكل شيء طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين « 2 » - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
فتدبر في هذه الأخبار إن الحكمة اقتضت أن لا يعين الكبائر لئلا يجترئ الإنسان على ذنب بتخيل أنه صغيرة ، والآيات والأخبار في عظم الذنوب كثيرة لا تحتاج إلى الذكر لأن مخالفة العظيم عظيمة ، ولما كانت ظاهرة لم نشتغل بذكرها فإن الافتراء على الله ، وعلى الرسول ، وعلى الأئمة صلوات الله عليهم من الكبائر ، قال الله تعالىوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً *« 3 » إن الذين يفترون على الله الكذبوُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌيوم القيامة « 4 » .
وترك الحج من الكبائر لقوله تعالى( وَمَنْ كَفَرَ ). « 5 » وتقدم الأخبار في
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب استصغار الذنب خبر 1 - 3 من كتاب الإيمان والكفر
( 3 ) الآية في الانعام - 21 - 93 - 144 - الأعراف 37 - يونس 17 - هود - 18 الكهف 15 - ففي بعضها بالواو كما في الأولين والسادس وفي بعضها بالفاء كما في الباقي
( 4 ) لا يخفى ان قوله : ان الذين إلى قوله يوم القيمة ليس من الآية فلا تغفل نعم في سورة يونس - 69 - هكذاإِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَوبظاهر ان الشارح قده أيضا أراد الاقتباس لا نقل الآية واللّه العالم
( 5 ) آل عمران - 97