تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
شديدة وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم لأنه إما مرحوم وإما معذب والجنة لا يدخلها إلا طيب « 1 » . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدين عن واضحة ( أي لا تضحك ) وقد عملت الأعمال الفاضحة ، ولا يأمن البيات من عمل السيئات . وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل والنهار ، قال : قلت له : وما سطوات الله ؟ قال : الأخذ على المعاصي . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيىء فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى : للملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني . وفي الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء إن الله عز وجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي ، والبحار والجبال ، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال : ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام : فاعتبروا يا أولي الأبصار . وفي الموثق عن ابن فضال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل وإن العمل السيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .
هامش
( 1 ) أورده والسبعة التي بعده في أصول الكافي باب الذنوب خبر 7 - 5 - 6 - 14 - 15 16 - 17 - 25 من كتاب الإيمان والكفر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 267 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى