تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لَا تُمَلِّكَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا وَأَرْخَى لِبَالِهَا وَأَحْسَنُ لِحَالِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ فَدَارِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَحْسِنِ الصُّحْبَةَ لَهَا لِيَصْفُوَ عَيْشُكَ
شرح
دعاك الشيطان إلى المعاصي فقل ما بقي لي قوة وقدرة حتى أفعل ( أو ) إذا أردت أن تتقوى على أمر فاقو على طاعة الله فإنها هي التي ينبغي صرف القوة فيها ، وإذا أردت أن تكسل عن أمر فأكسل عن معصية الله فإنها هي التي ينبغي الكسل عنها « وإن استطعت أن لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فافعل » أي لا تكون مدبرة للعيال كما تقدم ( أو ) لا تشتغل بغير زينتها إن أمكن ولا تشتغل بمشاق الأمور كغسل الثياب والطبخ والكنس وأمثالها بقرينة ما بعده أو الأعم . وروى الكليني في القوي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر عليه السلام وعن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ولا تعد بكرامتها نفسها واغضض بصرها بسترك واكففها بحجابك ولا تطمعها أن تشفع لغيرها فيميل عليك من شفعت له عليك معها واستبق من نفسك بقية فإن إمساكك نفسك عنهن وهن يرين أنك ذو اقتدار خير من أن يرين حالك على انكسار « 1 » . ورواه في القوي عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله إلا أنه قال كتب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الرسالة إلى ابنه محمد - وذكر السيد الرضي رضي الله عنه أنه كتب بها إلى أبي محمد الحسن عليه السلام ، ولا منافاة بينهما بأن يكون كتبها في نسختين إليهما عليهما السلام « 2 » . قوله عليه السلام ( ولا تعد ) أي لا تجاوز بكرامتها نفسها في الأمور التي تتعلق
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب إكرام الزوجة خبر 3 - 4 من كتاب النكاح