تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
خَصَّ رَسُولَهُ ص بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ مِنْهَا فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَالْقَنَاعَةَ وَالصَّبْرَ وَالشُّكْرَ وَالْحِلْمَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءَ وَالْغَيْرَةَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْمُرُوءَةَ 4902 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَلَا بَقَاءَ فَلْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ وَلْيُجَوِّدِ الْحِذَاءَ وَلْيُخَفِّفِ
شرح
فإنها من فضله « وارغبوا إليه » بالدعاء والتضرع « في الزيادة » كما وكيفا « فذكرها » أي مكارم الأخلاق ومحاسنها « عشرة » فإنها أمهاتها أو ذكر منها عشرة « اليقين » وهو العلم بالله وبرسوله والأئمة ، وبحقية ما جاء به النبي والأئمة عليهم السلام ( أو ) العلم بحقية القضاء والقدر أو الرضا بالقضاء والتوكل على الله والتسليم لأمر الله كما ورد في الأخبار . « والقناعة » وهي الرضا بما أعطاه الله تعالى وعدم طلب الزائد عليه " أو " عدم الإسراف . « والصبر » على البلايا ( أو ) مع الصبر على ثقل الطاعات وترك المعاصي « والشكر » على نعمائه تعالى بالعقد والقول وأعمال كل جارحة فيما طلب منها ومنعها عما نهيت عنها « والحلم » بترك معارضة السفهاء « وحسن الخلق » مع المؤمنين بالتواضع وطلاقة الوجه وتعظيمهم « والسخاء » في الحقوق الواجبة والمندوبة « والغيرة » وهي الحمية والأنفة كما تقدم بالنسبة إلى النساء ( أو ) الأعم منها ومن الغيرة في الدين بأن يتبرم من رؤية مخالفة الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . « والشجاعة » في الجهاد مع الأعادي للدين ، ومنه مجاهدة النفس والهوى والشيطان فإنه الجهاد الأكبر « والمروة » الإنسانية ببذل المال والإطعام وإعانة المحتاجين ، وإغاثة الملهوفين ، أو بأن لا يفعل ما يدل على ضعف عقله أو الأعم ، ويجمعها التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله ، وذكر هذا الخبر للغيرة . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أراد البقاء » أي العمر الطويل وكنى عنه