فِيكَ الْحَدُّ وَتُعْطَى الْمِيرَاثَ وَإِنْ شِئْتَ أَقْرَرْتَ فَلَاعَنْتَ أَدْنَى قَرَابَتِهَا إِلَيْهَا وَلَا مِيرَاثَ لَكَ
4857 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ الرَّجُلُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ
شَهاداتٍ بِاللَّهِ
فَإِذَا قَذَفَهَا غَيْرُهُ أَبٌ أَوْ أَخٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ غَرِيبٌ جُلِدَ الْحَدَّ أَوْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ فَقَالَ قَدْ سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الزَّوْجَ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ
شَهاداتٍ بِاللَّهِ
وَإِذَا قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَهُ قِيلَ لَهُ أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قُلْتَهُ وَإِلَّا كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لِلزَّوْجِ مَدْخَلًا يَدْخُلُهُ لَمْ يَجْعَلْهُ لِغَيْرِهِ مِنْ وَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ وَيَدْخُلُهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَجَازَ أَنْ يَقُولَ رَأَيْتُ وَلَوْ قَالَ غَيْرُهُ رَأَيْتُ قِيلَ لَهُ وَمَا أَدْخَلَكَ الْمَدْخَلَ الَّذِي تَرَى هَذَا فِيهِ وَحْدَكَ أَنْتَ مُتَّهَمٌ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَامَ عَلَيْكَ - الْحَدُّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ
شرح
ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى فقال السلطان ما لي بهذا علم ، عليكم بالكوفة فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك فقال أبو عبد الله عليه السلام إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها .
« وروى الحسن بن علي الكوفي » وهو ابن عبد الله بن المغيرة الثقة « عن الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان » في القوي كالصحيح كالشيخ وفيه علة أن الله تعالى شرع للزوج اللعان دون غيره من المحارم لأنه ليس للزوج على الزوجة إذن بل يدخل عليها في أي مكان كانت ، ويمكن أن يرى الزوجة على حالة يكرهها بخلاف غيره فإنه لم يشرع لهم الدخول إلا بالإذن فلهذا يجلدون وشرع للزوج اللعان تخفيفا ليمكنه دفع الحد عن نفسه باللعان ويرجع إلى ستاريته تعالى عن قبائح عباده .